القائمة الرئيسية

الصفحات

تعريف الامام الشافعي ومن هو ؟ الشافعي رضي الله عنها

+حجم الخط-

 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ  

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ:  


## **الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: سِيرَتُهُ وَمَكَانَتُهُ فِي الْفِقْهِ**  


### **مُقَدِّمَةٌ**  

يُعَدُّ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أَحَدَ أَعْلَامِ الفِقْهِ وَأَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ الْمُبَرَّزِينَ، وَهُوَ صَاحِبُ أَحَدِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْإِسْلَامِ. كَانَ رَجُلًا ذَا عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ، وَاجْتَمَعَتْ فِيهِ بَلَاغَةُ اللُّغَةِ وَدِقَّةُ الفِقْهِ، فَكَانَ مُجَدِّدًا فِي عَصْرِهِ وَمُؤَسِّسًا لِمَذْهَبٍ فِقْهِيٍّ قَوِيٍّ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.  


### **مَوْلِدُهُ وَنَسَبُهُ**  

وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي غَزَّةَ بِفِلَسْطِينِ سَنَةَ 150ه‍، وَهِيَ نَفْسُ السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ. يَنْتَسِبُ إِلَى قُرَيْشٍ، فَهُوَ قُرَشِيُّ النَّسَبِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ، وَيَعُودُ نَسَبُهُ إِلَى عَبْدِ مَنَافٍ جَدِّ النَّبِيِّ ﷺ، مِمَّا أَضْفَى عَلَيْهِ شَرَفًا وَمَكَانَةً فِي قُرَيْشٍ.  


### **نَشْأَتُهُ وَطَلَبُهُ لِلْعِلْمِ**  

نَشَأَ فِي بَيْتٍ مُتَوَاضِعٍ بَعِيدًا عَنِ الْغِنَى، وَمَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَتَرَبَّى فِي كَنَفِ أُمِّهِ الَّتِي حَرِصَتْ عَلَى تَعْلِيمِهِ وَتَثْقِيفِهِ. حَفِظَ القُرْآنَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، ثُمَّ حَفِظَ مُوَطَّأَ الإِمَامِ مَالِكٍ وَهُوَ فِي سِنِّ الْعَاشِرَةِ.  


رَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ، وَأَخَذَ العِلْمَ عَنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ، مِثْلَ الإِمَامِ مَالِكٍ، وَالإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ، فَأَصْبَحَ مُلِمًّا بِفُقْهِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ الرَّأْيِ.  


### **مَكَانَتُهُ فِي الْفِقْهِ وَإِجْتِهَادُهُ**  

كَانَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- مُجْتَهِدًا فِي دِينِ اللَّهِ، وَجَمَعَ بَيْنَ أُصُولِ أَهْلِ الحَدِيثِ وَأُصُولِ أَهْلِ الرَّأْيِ، فَأَسَّسَ مَذْهَبًا مُتَوَسِّطًا بَيْنَهُمَا. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ أُصُولَ الْفِقْهِ فِي كِتَابِهِ الشَّهِيرِ **"الرِّسَالَةِ"**، وَهُوَ مَنْهَجٌ قَائِمٌ عَلَى الدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ مِنَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ.  


كَانَ لِفِقْهِ الشَّافِعِيِّ أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي الْعَالَمِ الإِسْلَامِيِّ، وَتَبِعَهُ مِلَايِينُ المُسْلِمِينَ فِي أَنْحَاءِ الْعَالَمِ، خَاصَّةً فِي مِصْرَ وَالْيَمَنِ وَأَجْزَاءِ كَبِيرَةٍ مِنْ أَفْرِيقْيَا وَآسِيَا.  


### **مِنْ أَقْوَالِهِ الْمَأْثُورَةِ**  

كَانَ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ حِكَمٌ وَأَقْوَالٌ خَالِدَةٌ يَسْتَفِيدُ مِنْهَا كُلُّ طَالِبِ عِلْمٍ، وَمِنْهَا:  

- **"مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا فَعَلَيْهِ بِالعِلْمِ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ فَعَلَيْهِ بِالعِلْمِ."**  

- **"لَوْ كَانَ العِلْمُ بِغَيْرِ عَمَلٍ مَا زَادَ إِلَّا كِبْرًا."**  

- **"الصَّبْرُ عَلَى مُرَارَةِ التَّعَلُّمِ يُؤَدِّي إِلَى حَلَاوَةِ العِلْمِ."**  


### **وَفَاتُهُ**  

تُوُفِّيَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي مِصْرَ سَنَةَ 204ه‍، بَعْدَ أَنْ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَتَعْلِيمِ النَّاسِ.  


### **خَاتِمَةٌ**  

يَبْقَى الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَلَمًا مِنْ أَعْلَامِ الأُمَّةِ، وَمَذْهَبُهُ بَاقٍ بِقُوَّتِهِ وَأُصُولِهِ الرَّاسِخَةِ، وَمَا زَالَتْ كُتُبُهُ وَأَقْوَالُهُ مَرْجِعًا لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَالْفُقَهَاءِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ. رَحِمَ اللَّهُ الإِمَامَ الشَّافِعِيَّ وَجَزَاهُ عَنْ الأُمَّةِ خَيْرَ الجَزَاءِ.

➖️➖️➖️➖️➖️

افضل المقاطع القرأنيه

👇🏼👇🏼👇🏼👇🏼👇🏼

قران كريم مجاني

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
!

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق